النووي
149
روضة الطالبين
خمس من الإبل في الزكاة ذكرا ، أجزأه على الأصح . وفي السخلة ، والعناق وجهان . أصحهما : لا يقع عليهما اسم الشاة . والثاني : يقع . فإذا عرف هذا ، فلو قال : أعطوه شاة من شياهي ، أو من غنمي ، فإن لم يكن له غنم ، فالوصية باطلة وإن كان أعطى واحدة منها سليمة ، أو معيبة من الضأن ، أو المعز ، وإذا كانت كلها ذكورا ، أعطى ذكرا . وإن كانت كلها إناثا أعطى أنثى . وإن كانت ذكورا وإناثا ، جاز أن يعطي أنثى . وفي جواز الذكر الخلاف المذكور في تناول الشاة الذكر . ولو قال : أعطوه شاة من مالي ، أعطي واحدة يتناولها الاسم . فإن ملك غنما ، فللوارث أن يعطي على غير صفة غنمه . فإن لم يكن غنما ، اشترى له شاة ، بخلاف ما إذا قال : من غنمي ، ولا غنم له . ولو قال : اشتروا له شاة ، حكى البغوي : أنه لا يجوز أن يشترى معيبة ، لأن إطلاق الامر بالشراء يقتضي التسليم كما في التوكيل بالشراء ، وأبدى فيما حكاه احتمالا ، ولو قال : كبشا أو تيسا ، أو شاة لينزيها عن غنمه ، فالوصية بالذكر . ولو قال : نعجة ، أو شاة يحلبها ، أو ينتفع بدرها ونسلها ، فهي بالأنثى . قلت : لم يفصح الامام الرافعي بالغرض في هذه المسألة . فإن قال نعجة : فهي للأنثى من الضأن بلا خلاف عند الفقهاء وأهل اللغة . وقد أوضحت هذا في تهذيب الأسماء واللغات . وإن قال : شاة يحلبها ، أو ينتفع بدرها ونسلها ، فهي للأنثى من الضأن ، أو المعز . والله أعلم . فرع الظباء قد يقال لها : شياه البر ، والثور الوحشي قد يسمى شاة في اللغة ، لكن مطلق الوصية بالشاة لا يطلق عليها . لكن لو قال : أعطوه شاة من شياهي ، وليس له إلا ظباء ، ففيه وجهان حكاهما في المعتمد . قلت : ينبغي أن يكون الأصح تنزيل الوصية على واحد منها . والله أعلم . ( المسألة ) السادسة : البعير ، والجمل ، والناقة ، أسماء تشتمل السليم ، والمعيب ، والبخاتي ، والعراب . ولا يتناول الجمل الناقة ، ولا الناقة الجمل . وفي تناول البعير الناقة مثل الخلاف المذكور في تناول الشاة الذكر ، والحكاية عن النص المنع ،